مواقعنا الاجتماعية
العلامة سيدي أحمد بن خالد الناصري السلاوي (1315هـ/1879م)

الفقيه سيدي محمد بن بناصر حركات السلاوي (1316هـ/1898م)

شيخ الجماعة أحمد بن عبد النبي السلاوي (1298-1392هـ)

العلامة القاضي سيدي عبد الله بن محمد الهاشمي ابن خضراء (1324هـ/1906م)

العلامة سيدي أحمد بن موسى السلاوي (1328هـ/1910م)


بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه أجمعين

قال تعالى : "والمومنون والمومنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويوتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم" التوبة الآية 72.

نستشف من خلال هذه الآيات أن المرأة شقيقة للرجل في العبادة والطاعة والتعاون والتضامن والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتحقيق الخير ودعوة الناس له، من هنا كان وجود المرأة مع الرجل في الحقل الديني وجودا ضروريا وأساسيا حيث تركت المرأة العالمة بصمات واضحة ومميزة في أنشطة المجالس العلمية، إن على المستوى التوجيهي الديني الدعوي، أو الثقافي أو الإجتماعي. وبصفتي عضو المجلس العلمي المحلي لسلا ومنسقة خلية المرأة والأسرة التابعة له، إن هذه الخلية منذ تأسيسها حددت أهدافها وعبئت أنشطتها في المجالات التالية:

1-تعليم القرآن وتحفيظه للنساء والأطفال: وعت الخلية بأن إصلاح المجتمع لن يكون إلا بكتاب الله والعمل بمنهجه فعملت جاهدة على تنظيم دروس لتعليم قواعد التجويد بالمساجد ومقر المجلس العلمي ودور الرعاية والإسعاف والإصلاحيات والسجن المدني، وكذا تنظيم حلقات للحفظ وعيا منها بأن إصلاح المجتمع لن يكون إلا بكتاب الله، فلمست الخلية إقبالا مميزا للنساء والأطفال وآذانا واعية وصدورا حافظة وهمما عالية في التعلم والحفظ مما جعلها تفتح آفاقا ومشاريع مستقبلية تحتوي التفسير والتدبر للقرآن وبالتالي العمل بالقرآن، لأن هذا القرآن رباني في مصدره ومنهجه ورباني في عقيدته وعبادته وأخلاقه فحري بنا ونحن نريد إصلاح المجتمع من خلال إصلاح الفرد أن نعمل على ربط الفرد بهذا المصدر الرباني مصداقا لقوله تعالى : "إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم".

2-التوجيه الديني: عملت الخلية في مجال الوعظ والإرشاد على:

-تصحيح العقيدة والإبتعاد عن الشرك الخفي والشعوذة.
-ترسيخ مبادئ هذا الدين وفق الكتاب والسنة.
-نشر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وربطها بالواقع قصد التأسي والإقتداء.
-البعد عن الغلو والتطرف.
-إرشاد النساء إلى أمور الدين وأحكام الشرع وفق المذهب المالكي.
-الحفاظ على الهوية المغربية.
-نشرالقيم الروحية ومكارم الأخلاق التي دعا إليها الإسلام.
3-الأنشطة الثقافية: ركزت الخلية على إنشاء مشاريع ثقافية تلامس جوانب مهمة من حياتنا المعاصرة مثل:
-قضايا الطفولة بإعتبار الطفل أجدر الشرائح الإجتماعية بالعناية وأحراها بالإهتمام والرعاية لأنه ذخيرة الأمة ومناطها في المستقبل بإذن الله وفي حسن رعاية الطفل وتربيته توطيد لدعائم الوطن وتأمين للفكر الذي يحيى به .
فأنشأت الخلية مشروعا صيفيا للطفل سمته "الخيمة الصيفية" تحت شعار "لنغير سلوكنا لننتفع بعطلتنا" وذلك بتنسيق مع بعض الفعاليات المهتمة بهذا الشأن، وتضمن برنامج هذه الخيمة محاضرات موجهة لأولياء الأمور حول "الطفل والإعلام" خصوصا الطفل والتلفاز حيث قدمت بعض الحلول للحد من هذه الآفة التي غيبت روح المناقشة والحوار والموقف الخاص بين أفراد الأسرة وكذلك عولج موضوع "الطفل والأنترنيت" وذلك بتبصيرأولياء الأمور بالإستعمالات السيئة للأنترنيت والحديث عن غرف الدردشة والمواقع الإباحية، وكذلك وجهت محاضرات للأطفال تتحدث عن أهمية الوقت وكيفية إستعماله.
فكان مشروع هذه الخيمة الصيفية أصدق تعبير على تعطش الأطفال والناشئة إلى الإهتمام بهم نفسيا وإجتماعيا ودينيا وتربويا.
-قضايا الشباب: تمخض عن مشروع "الخيمة الصيفية" مشروع الإهتمام بالشباب لأن هذه الشريحة من المجتمع تحتاج إلى الإحتواء والتربية والتوجيه فعمدت الخلية إلى إنشاء مراكز للإستماع والتوجيه خاصة بمشاكل الشباب، وموائد مستديرة ودروس توجيهية للآباء تحت شعار "كيف نتواصل مع أبناءنا" ومحاضرات تهتم بالقضايا المجتمعية التي يعيشها الشباب كالتدخين والمخدرات والإدمان والأمراض المتنقلة جنسيا والإنحرافات الأخلاقية والتطرف الديني يؤطر هذا النشاط مجموعة من الأساتذة المتخصصين في الميدان وذلك بتنسيق مع بعض الجمعيات المهتمة بهذا الشأن.
4-العمل الإجتماعي: سعت الخلية إلى تكثيف الجهود في هذا المجال باعتبار أن التكافل الإجتماعي واجب شرعي وضرورة إجتماعية تقع على عاتق جميع أفراد المجتمع ليحدث بذلك القدر اللازم من التوازن الذي يحفظ للبناء المجتمعي سلامته وتكامله.
ومجالات العمل الخيري متعددة ومتنوعة ركزت الخلية فيها على:
-إحداث مناسبة مميزة أطلق عليها "هدية الأم" سعت الخلية من خلالها إلى عقد صلح بين الفتيات وأمهاتهن مركزة على أهمية البر بالوالدين ومقامهما عند الله حيث جمع الحق تعالى في آية واحدة بين عبادته عز وجل والإحسان إليهما.
-وضع برنامج ديني لفائدة نزيلات السجن المركزي بسلا يتضمن حفظ القرآن ودروساوعظية وجلسات إيمانية تتمحور حول الذكر وتصفية الروح.
-تنظيم زيارات تفقدية تكافلية لنزيلات السجن كإفطار جماعي في رمضان وإحياء المناسبات الدينية.
قيام لجنة العمل الخيري بزيارات تكافلية مستمرة ومنتظمة لدار العجزة من أجل نظافتهن والعناية بهن.
-مساعدة الأسر المعوزة بتوفير المؤونة الشهرية وأضحية العيد والقيام بإعذار الأطفال، وتوزيع كسوة العيد والأدوات المدرسية على الأيتام.
-القيام بحفلات زفاف لبعض العروسات اليتيمات.
-فتح حساب بنكي لتبرعات المحسنين من أجل الدفع بعجلة العمل الخيري.
-توسيع وترميم وتجهيز بعض مساجد سلا.
-إنجاز مشارع تنموية لضرورة النهوض بالعمل الخيري.
-زيارة تكافلية لمستشفى الأطفال.
وتطمح الخلية إلى أن يغطي نشاطها القرآني والديني والثقافي والإجتماعي كل المساجد والفضاءات لمدينة سلا رغم كثافة السكان وشساعة المساحة وهذا الأمر يحتاج إلى داعيات متطوعات غيورات على هذا الدين.







2018-2000 © جميع الحقوق محفوظة