مواقعنا الاجتماعية
العلامة سيدي أحمد بن خالد الناصري السلاوي (1315هـ/1879م)

الفقيه سيدي محمد بن بناصر حركات السلاوي (1316هـ/1898م)

شيخ الجماعة أحمد بن عبد النبي السلاوي (1298-1392هـ)

العلامة القاضي سيدي عبد الله بن محمد الهاشمي ابن خضراء (1324هـ/1906م)

العلامة سيدي أحمد بن موسى السلاوي (1328هـ/1910م)


يســر الشريعــة الإسلامية.

 

إن دين الإسلام دين اليسر والسهولة والسماحة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن هذا الدين يسر، ولن يشاد هذا الدين أحد إلا غلبه" متفق عليه.

ومظاهر اليسر في الشريعة الإسلامية متعددة لا تكاد تحصى، قال الله تعالى: {يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} البقرة185

ومع أصل اليسر في أحكام الشريعة، نجد أنه إذا عرض للعبد مرض أو سفر أو أي رخصة أخرى منح له من التخفيفات وسقوط بعض الواجبات ما يناسب مقامه وحاله.

وكان عليه الصلاة والسلام لا  يخير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما، ويقول حين يبعث البعوث للدعوة إلى الله: "يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا"، ويقول:  "إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين"، ويقول: "بعثت بالحنيفية السمحة".

وإذا أمعن الإنسان النظر فيما فرض الله على عباده على مدار اليوم والليلة، يجد ذلك غير شاق بالمرة، ولا يتعارض كل ذلك مع مصالحهم الدنيوية، إلا أن يشدد العبد على نفسه فيغالي في العبادات ويغلو فيها، فيقع فيما حذره منه النبي صلى الله عليه وسلم: "ولن يشاد هذا الدين أحد إلا غلبه".

مثلا: الصلاة فهي خمس في أوقات متفرقة، لا يعجز المرء على أدائها فيها، مع خفة أعمالها.

وأما الزكاة فإنها لا تجب على فقير ليس عنده نصاب زكوي، وإنما تجب على الأغنياء، وهي مع ذلك جزء يسير بالمقارنة مع ما أعطاهم الله من المال وواسع الرزق.

وأما الصيام فإن المفروض شهر واحد من كل عام، وإن تركوا طعامهم وشرابهم وشهواتهم نهارا، فإنها تباح لهم بالجملة ليلا، ونتيجة ذلك حاصل التقوى في قلوبهم وسلوكهم.

أما الحج فإن الله لم يفرضه إلا مرة في العمر على القادر المستطيع، وفيه من المنافع الدينية والدنيوية ما لا يمكن تعداده.

وهكذا كل شرائع الدين التي لا يتسع المجال لذكر مظاهر التيسير فيها كلها.

وإذا تأملت سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم،  تجده في مواطن كثيرة يستعمل لفظة: "لولا أن أشق على أمتي"، تعليما للأمة على أن التيسير وعدم الغلو في الدين هو الأصل الأصيل، والركن الركين الذي يجدر بكل من اعتنق الإسلام دينا أن يأوي إليه ويحتمي به لأنه الأوفق لروح الشريعة الإسلامية.







2018-2000 © جميع الحقوق محفوظة